السبت، 1 مايو، 2010

التعليم في امريكا

المقدمة:
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف خلق الله أجمعين...
أما بعد:
تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية من الدول الكبرى المتقدمة التي برزت أدوارها في الكثير من المجالات و التي يتطلع الكثير للتعرف على ثقافتها و فلسفتها و قيمها للاستفادة منها لمواكبة التطور الحادث في العصر الحالي...
و باعتبار أمريكا تتكون من العديد من الولايات و الحكومات كالحكومة الفيدرالية و المحلية التي تختلف سلطاتها و سياساتها و أهدافها فيما بينها أدى ذلك إلى الاختلاف في ركائز مجالاتها بسبب تأثير المجال السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي ، ومن هذه المجالات " المجال التربوي و التعليمي"التي تسعى كل الدول إلى الرقي به بين الدول الأخرى.. إن نظام التعليم في أمريكا يتأثر بالكثير من العوامل و العناصر والذي أدى إلى أهمية تنظيم التعليم و إدارته بطريقة تحقق المصلحة العامة للشعب الأمريكي و تسمو بنظام التعليم و لذلك ركز النظام الأمريكي على تحديد الأهداف و المبادئ لكل مرحلة من مراحل التعليم ابتدءا من حضانة الأطفال إلى التعليم الثانوي "العالي"....

في بحثنا سوف نتناول (نظام التربية و التعليم في أمريكا)و سنحاول إن نلم بأهدافه العامة و إدارته و تنظيمه و مراحله التعليمية بأهدافها و ادوار المعلم و المتعلم و المشكلات التي تواجهه

آملين إن ينال البحث على إعجابكم و يحقق الفائدة لكل من يقرأه


والله ولي التوفيق
نبذة تاريخية حول نشأة التعليم في امريكا............

ارتبطت النشأة الاولى للتعليم الامريكي بالتراث الاوروبي الذي حمله المهاجرون الاوائل الذين استوطنوا الدنيا الجديدة ، و قد حمل هؤلاء المستوطنين الذين يمثلون اكبر عدد من المهاجرين في تاريخ البشرية على ترك بلادهم للفرارمن االفقر و الاضطهاد و السخط ، وعدم تكافؤ الفرص و كانت هناك اختلافات كبيرة في اللغة و الدين و الثقافة و الأصول السياسية و المكانة الاجتماعية و الاقتصادية
وحتى منتصف القرن التاسع عشر كان التعليم في امريكا يستهدف تعليم الاطفال الحضارة و الثقافة الغربية و الادب الغربي و تعريفهم بتاريخ امريكا و تطوره و الفلسفة و الجغرافيا و لم يكن هناك اهتمام بالمواد المهنية على الرغم من ان الثورة الصناعية كانت قد مضى عليها وقت كبير لكنها لم تحدث أي تطوير في التعليم الفني و لذلك لان امريكا انتهجت سياسة عدم التدخل في شؤون التعليم وقد خاض الامريكيون غمار حروب وصراعات مريرة حتى استطاعوا في النهاية ان ينصهروا في بوتقة شعب واحد وان يحققوا وحدتهم السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و ان يحققوا ديمقراطيتهم التي يفتخرون بها...ومن هنا جاء ايمان المجتمع الامريكي بالتغيير السريع و ايمانهم ايضا بأهمية التعليم في احداث هذا التغيير و ارساء قواعد الديمقراطية الامريكية و الدفاع عنها و لذلك جاءت الفلسفة البرجماتية تغييرا مناسبا للعقلية الامريكية.......... وذلك ادرك الامريكيون ان التعليم مفتاح الحرية و اعتبروا انتشاره ضمانا اساسيا للحرية و المساواة و الحكم الذاتي و التفوق وهي المبادئ التي اكتسبها الشعب الامريكي خلال الحروب و الصراعات التي خاضها من اجل الاستقلال لذا فقد اولى الامريكيون جل اهتمامهم لتطوير التعليم بشكل مستمر ايمانا منهم بقدرة التعليم الجيد على تحديد التفوق في جميع المجالات ومن ثم تسيّد العالم و قيادته سياسيا و تربويا وقد تحقق لهم ذلك .

الجهة المشرفة على التعليم :
تكونت في السنوات الاولى من القرن التاسع عشر الاسس التي قام عليها تنظيم التعليم و ادارته في امريكا وكان من بين هذه الاسس الايمان العميق بالتعليم و مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية و لكنه لم يثبت إقدامه الا بعد التغلب على عدة مشكلات خطيرة كان اهمها احراز موافقة الشعب الامريكي على فرض الضرائب العامة لصالح التعليم و تحقيق مبدا الحضور الالزامي للمدارس ... و قد اصبح النظام التعليمي الامريكي نظاما متماسكا يشمل المراحل من روضة الاطفال الى الجامعة و سبقت امريكا بذلك دول العالم بدون استثناء
وفيما يلي الاسس التي تقوم عليها الادارة التعليمية الامريكية:
1- تسلم الحكومة الفيدرالية علاقاتها بالتعليم بأنه خدمة ذات اهمية اساسية و انه يقومبتربية مواطنين متكاملين يعملون من اجل الديمقراطية..
2- ان النمط الامركزي الذي اتبع في تنظيم التعليم العام سياسة سليمة يجب ان تستمر ..
3- ان للامة ككل كما للولايات و السلطات المحلية في التعليم و ان الحكومة الفيدرالية يجب ان تستمر في حدود معينة و واضحة..
4- علاقة الحكومة الفيدرالية بالتعليم ينحصر في :
أ‌- المساعدة المالية و القيادة التي تحث على العمل لا القيادة التي تقوم على التسلط.
ب‌- تقتصر رقابة الحكومة الفيدرالية على بعض شئون التعليم الخاصة مثل ادارة الاكاديميات العسكرية
عموما فانه تشترك ثلاث جهات في ادارة التعليم في امريكا: الحكومة الفيدرالية ، حكومة الولايات ، و الحكومة المحلية ... و تقع المسؤلية في ادارة التعليم في النظام الامريكي على الحكومة المحلية ...
تركيب نظام التعليم
في كل الولايات نجد أن سلم التعليم هو نفس عدد سنوات الدراسة المخصصة و مجموعها الكلي 12 عاما من المدرسة الابتدائية حتى الثانوي العالي و بقدر الخلاف في توزيع سنوات الدراسة على السنوات المختلفة فإن توزيع هذه السنوات في جميع الأنظمة يعطي للتعليم الابتدائي 6سنوات و 6للتعليم الإعدادي و الثانوي العالي في حين يختلف التوزيع في بعض الولايات الأخرى فيكون6+3+3 موزعا على التوالي الابتدائي ، الإعدادي ، و التعليم الثانوي العالي كما يوجد أيضا توزيع 4+4+4سنوات موزعا على التوالي الابتدائي ، المتوسط ،و الثانوي العالي ...و أخيرا اختير نظام آخر هو 8سنوات تعليم ابتدائي و4 للتعليم الثانوي العالي...
وقد تم تطوير التعليم العالي هو الآخر فيوجد هناك ثلاث أنواع من التعليم العالي ،المعاهد العالية(دراسة سنتين ) معاهد (4سنوات دراسة )و الكليات التي تقدم برامج تختلف في طولها و التي تؤدي الى درجات البكالوريوس و الدكتوراه)

أغراض التربية في الولايات المتحدة :
هناك ثلاث أغراض تقر التربية بأهميتها وتتحقق الى حد ما وهي :
أولا/خلق الفرص أمام الفرد لتحسين مركزه الاقتصادي والاجتماعي وذلك بأن تهيئ له المدارس والكليلت المجانية التي تقدم له دراسات متنوعة تناسب الجميع .
ثانيا/تشجيع الانتاجية في السلع والخدمات ، وذلك بالإكثار من فرص التدريب المهني المجاني أو القليل التكلفة ، وبخلق اتجاه طيب نحو العمل والإنتاج .
ثالثا/الاستمتاع بالحاضر وخلق الإحساس بأن الحياة طيبة يجب الاستمتاع بها في كل الأعمار .

المبادئ و الأهداف العامة للتربية :
إن التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية يتميز بأنه مجانيا و إجباريا من المدرسة الابتدائية ومنها الى الثانوية العالية ...و بأنه لا مركزيا ، كما أن هيئات الدولة لها الحق في إنشاء و إدارة نظام التعليم بالطريقة المناسبة لحاجات الطلاب ...
إن الهدف الرئيسي هو تحقيق مستوى تعليمي عالي في كل المستويات و الأهداف الهامة و الحديثة تتمثل في التركيز على المناهج الدراسية مع التركيز على اللغة الانجليزية ، الرياضيات ، العلوم ، العلوم الاجتماعية ،التاريخ وذلك لتحسين الأهداف في الدولة و الاختبارات القومية ، و لتقليل عدد الرسوب بالمدرسة و لتدريب الطلاب على أن يكونوا مناسبين للقطاع الاقتصادي و لتحسين الفرص التعليمية للمعوقين جسديا و المحرومين اقتصاديا و الطلاب القاصرين...
وهناك أربعة أهداف عريضة من أهداف التربية تتبع في جملتها توصيات لجنة السياسة التربوية الصادرة عن التربية القومية عام 1938م وهذه الأهداف هي:
1-مساعدة الفرد على تحقيق ذاته :
وهذا يعني تدريبه على المقدرات الفعلية في القراءة والكتابة والحساب ،بالإضافة إلى تطوير مواهب الفرد في كل تلك الأشياء النافعة للمجتمع وله شخصيا .فالمدارس تقوم بتعليم الفرد مختلف العلوم مثل : الدين والصحة والأخلاق والتاريخ لتؤهله لبناء شخصيته المستقلة وتحقيق ذاته .
2-جعل الفرد مواطنا صالحا:
المواطن الصالح يحترم قانون البلاد ويعرف الحقائق الاقتصادية والاجتماعية في حياة مجتمعه ،ويدرك مبادئ الديمقراطية ويخلص لها،فالإخلاص للمبادئ الديمقراطية يتعلمها الطفل الأمريكي أثناء دراسته للتاريخ والتربية الوطنية والأدب كما يتعلمه أيضا من الناحية العملية في جمعيات الطلاب التي تمكنهم من تنظيم شؤونهم المدرسية في المرحلة الثانوية والجامعية .
3-جعل الفرد عاملا منتجا في مجتمع مفتوح متغير :
يعزى الازدياد في الإنتاج الأمريكي الضخم في بعض نواحيه الى ارتفاع مستوى التعليم العام فالنظام التربوي لابد أن يسهم في ازدياد الانتاج اذ يعلم الأولاد والبنات احترام العمل المنتج ،والايمان بأن في مقدورهم الصعود في سلم المكانة الاقتصادية عن طريق العمل والجهد والرغبة في الذهاب حيث توجد الفرص.
4- جعل الفرد عضوا صالحا في الأسرة والمجتمع المحلي :
لعل مساعدة الطفل على أن يكون عضوا صالحا في الأسرة والمجتمع المحلي من الخصائص الفريدة للتربية الأمريكية ان كل المجتمعات تنظر للأسرة على أنها احدى المؤسسات التربوية المهمة .
فيما حددت وثيقة "أمريكا عام 2000 استراتيجة للتربية" والتي دعا لها الرئيس بوش عام 1989 وصدرت عام 1991 أهداف التعليم في الولايات المتحدة الامريكية فيما يلي:
• أن يكون جميع الاطفال في الولايات المتحدة بحلول عام2000 مستعدين للتعليم في بداية حياتهم الدراسية
• يجب أن ترتفع نسبة التخرج من المدرسة الثانية لتبلغ 90% على الاقل
• ان يرتفع تحصيل الطلبة في موضوعات ومواد التحدي التي تشمل اللغة الانجليزية و الرياضيات و العلوم و التاريخ و الجغرافيا ، و يجب ضي حتى يكونوا مستعدين لتحمل مسؤليات المواطنة و المضي في تحسين تعليمهم و زيادة انتاجية اعمالهم..
• ان يصبح طلبة الولايات المتحدة الاوائل في الاداء في العلوم و الرياضيات..
• ان تزول امية الامريكين الكبار و يمتلك كل منهم المعرفة و المهارة اللازمة للتنافس في اقتصاد عالمي و ممارسة حقوق وواجبات المواطنة..
• ان تكون كل مدرسة في امريكا خالية من المخدرات و العنف و ان تقدم للدارسين بيئة منضبطة تساعد على التعليم
المناهج:
لا يوجد منهج قومي رسمي للتعليم في الولايات المتحدة و تقع مسؤولية المناهج و تخطيطها و تطويرها على عاتق ادارات التعليم بالولايات مع اتاحة الفرص للولايات المحلية و المدارس بقدر معين من المشاركة ، و عادة ما يشارك في تخطيط المناهج و تطويرها المتخصصون في المادة و مديرو المدارس و المعلمون ، وذلك بالاضافة اللى اساتذة الجامعات من المتخصصين في التربية ، و مجموعات ذات اهتمامات تجارية (منتجو الكتب و المواد التعليمية )و المؤسسات القومية للمعلمين و الوكالات القومية للاختبار . و قد تميزت المناهج الامريكية بشكل عام في ايامها الاولى بالتأثير الديني القومي ، مع وجود اتجاه نفعي متنامي . ثم حدثت تحولات اساسية في مناهج التعليم نتيجة لجعل التعليم تعليما مدنيا و النمظر الى التربية باعتبار ان لها دورا هاما في توحيد الامة و في اعداد الناشئة للحياة المنتجة في المجتمع الصناعي و المدني الجديد . مما ادى الى الاهتمام بالحاجات المختلفة للمتعلمين و توجية الاهتمام نحو حاجاتهم الفردية الامر الذي انعكس بصورة كبيرة في ادخال مواد جديدة في مستوى التعليم الثانوي و زيادة فرص الطالب في الاختيار . وتتميز مناهج المدرس الثانوية بالتنوع الذي لا يقتصر على الاعداد لمواصلة الدراسة بل يتضمن ايضا الاعداد لمواصلة الدراسة بل يتضمن ايضا الاعداد للحياة و ويمكن القول أن مسؤولية تحديد المناهج وتخطيطها وتطويرها تقع على الجهات التالية:
- إدارات التعليم في الولايات.
- المحليات والمدارس.
- المؤسسات القومية للمعلمين.
- المتخصصون في المادة ومديرو المدارس والمعلمون.
- الوكالات القومية للاختبار.
- أساتذة الجامعات من المتخصصين في التربية.
- أولياء الأمور وذوو الاهتمام.
- الطلاب في بعض الولايات.

ولكل مرحلة دراسية منهج خاص بها. فرياض الأطفال ودور الحضانة يشتمل منهجها على التدريب على المهارات الأساسية في الحساب والألعاب الجماعية والموسيقى والرقص وغرس عادات وسلوك الصحة العامة .
وتتميز مناهج المرحلة الإعدادية أو الأولية بالطابع المرن والذي يؤخذ فيها بعين الاعتبار رغبات وميول الطلبة ومدى سرعتهم في الانجاز.
من اساليب تنظيم منهج المدرسة العليا ( الثانوية ) ما يلي:
• المنهج المتعدد: يختار الطالب برنامجا دراسيا من البرامج التي تعدها المدرسة ( برامج الالتحاق بالكليات – برامج عامة – برامج في ادارة الاعمال – برامج في التعليم التقني )مع مجموعة من المدارس الاختيارية .
• المنهج ذو المواد الثابتة و المواد المتغيرة : حيث يدرس جميع الطلاب مجموعة معينة من المواد مع مجموعة اخرى من المواد الاختيارية .
• المنهج ذو التخصيص الرئيسي والتخصص الفرعي : حيث يختار الطالب مادة دراسية (أو مادتين) للتخصص الرئيسي ومادة للتخصيص الفرعي (من بين مجموعة من المواد أو مجالات) بالاضافة الى الدراسة الالزامية لبعض المواد وغالبا تتم دراسة التخصص بثلاثة اعوام والفرعي بعامين دراسيين
• منهج المواد الاختيارية :وفيه يختار الطالب ما يشاء من المواد الدراسية المتنوعة التي تقدمها المدرسة بحيث يستكمل دراسة عدد معين من الساعات المعتمدة التي تنص عليها متطلبات التخرج .


طرق التدريس و المحتوى و اساليب التقويم :
يتسم التعليم الامريكي بالتعدد و التنوع الى اقصى الحدود بحكم اختلاف المنهج من ولاية الى اخرى لذا يعتبر التعليم واسع النطاق من الصعب رسم صورة كاملة له فيما يخص طرق التدريس و محتوى المنهج و اساليب التقويم :
اولا :طرق التدريس:
يذكر احمد بأن التعليم قديما في الولايات المتحدة الامريكية يتبع اسلوب التلقين للعلوم التقليدية مثل القراءة و الكتابة و الحساب ثم اتجه التعليم الى اجراء التجارب و استخدام طرق النشاط عند التلميذ ثم استخدام الطرق التي تساعد على التفكير الناقد و العلم الغزير و الفهم السليم عن طريق الاكتشاف و الاكتشاف الموجة واساليب حل المشكلات.
فيما يذكر ميشال نعمة قول لاحد المربين يعني بطرق التدريس فيما يلي نصه " اننا لا نسعى لتزويد المتعلم العلم الذي يفتقر اليه الان و في المستقبل ، و لكننا نأمل مساعدته لإنماء طاقته في مواجهة كل وضع محتمل ، مبينين له وسيلة ارواء حاجته المتزايدة الى العلم و نحاول تلقينه كيفية التفكير قبل ماهيته"
و في هذا اشارة الى الاهتمام بطرق التدريس التي تساعد على التفكير الناقد و الاكتشاف و الابداع و التعلم االذاتي ...
مثال على ذلك انه يستخدم اساليب طرق التدريس في كتب الرياضيات في ولاية {فلوريدا }:
• التعلم التعاوني
• الطريقة القياسية
• الاكتشاف الموجة و المدعم بالوسائل المحسوسة و خاصة في المرحلة الابتدائية
• طريقة حل المشكلات
• التعليم الذاتي و خاصة في نهاية المرحلة الابتدائية
ثانيا : المحتوى:
يشير بيوشامب الى ان محتوى المنهج النموذجي في المدارس الامريكية يميل الى ان يكون اقل صرامة و اكثر تجزئة و اقوى ترجيحا للجوانب التجريبية مع اتخاذ الطالب محور رئيسيا مع احتمال تعرضه الى اهواء السياسة المحلية حيث تحدث احيانا عندما تحاول جماعات مناصرة لقضايا و اهتمامات خاصة اقتطاع جزء من المنهج لخدمة قضية معينة مثل تعليم قيادة السيارات ، و التثقيف الجنسي ، و التوعية بمضار المخدرات و ادمان الكحول.
اما من خلال كتب الرياضيات في المرحلة الابتدائية فيتضح ان محتوى الكتب يتوفر به الشمول للمواضيع التي تم تناولها و مناسب لخصائص نمو تلاميذ هذه المرحلة و قدراتهم و منظم و مترابط مع التوسع في كل صف عما سبق مع مراعاة البناء الرياضي للمفاهيم ، و يقدم على شكل و حدات ز اسلوب عرضه جيد و رائع و الادوات و الوسائل المستخدمة متنوعة .

ثالثا: اساليب التقويم:
اساليب التقويم تختلف من ولاية الى ولاية و لكن الترفيع الآلي في المرحلة الابتدائية قد انتشر حيث ينتقل التلميذ مع نظرائه من نفس العمر الى الصف التالي بغض النظر عن مستوى ادائه . لذا يوجد فوارق في مستوى ما ينجزه التلاميذ فقد نجد بعض تلاميذ الصف الثاني في اولى مراحل القراءة ، بينما يتابع زملائهم مستوى الصف الثاني.
اما في المرحلة الثانوية فيقدر انجار الطالب عن طريق النشاط اليومي المدرسي الذي يبديه في الصف و نتائج الاختبارات و عمله مع زملائه في اللجان المختلفة او المشاريع التي يقوم بها ونموه خلال دراسته الثانوية و يكون الترفيع عادة لكل مادة مادة على حدة و لينجح الطاالب في مادة من المواد عليه ان يحصل على علاوة D من سلم العلامات A.B.C.D.E)) و يمثل A اعلى درجة و يمثل E اضعف درجة...

اما اساليب التقويم المستخدمة في كتب الرياضيات فيمكن تحديدها فيما يلي :
• تمارين و مسائل لكل درس
• تمارين لكل وحدة
• اختبار لكل وحدة
• تمارين رياضية مسلية
• اختبارات جماعية

بعض الادوار المؤثرة في تنظيم التعليم:
أدوار المعلم:
• 1-اكتشاف مواهب الطلاب ومساعدتهم على تنميتها.
• 2-يكون ملم بجميع العلوم مثل علم نفس وعلم اجتماع وعلوم الطبيعة ليكون قادرا أن يلعب أدوار أخرى غير التدريس مع الطلاب.
• 3- له دور في نمو العلاقات بين المدرسة والمجتمع.
• 4-يدخل في تعديلات المنهج.
• 5-الاهتمام بالتوجيه وأوجه النشاط التي تساعد على تكيف الطالب .
• 6-الاهتمام بالتوجيه وأوجه النشاط التي تساعد على تكيف الطالب .
• 7-مساعدة الطلاب على النمو كمواطنين في المجتمع المحلي .
• 8-يشترك مع الطلاب في تنظيم محتويات ومجالات المعرفة.
• 9-هو المحرك أو القائد لنشاط الطلاب وحركتهم ويعزى له الفضل في انجاحها.
• 10-له دور كبير في مسح أو محاربة السلوكيات الخاطئة لدى الطلاب .
• 11-يثير في الطلاب حب الاستطلاع وتنمية العقل والقرة على التفكير المنطقي.
أدوار المتعلم:
• يدخل في تعديل المنهج لأنه محور العملية التعليمية .
• 2- له دور في انجاح نظام التعليم الممتبع.
• 3- يشارك المعلم ويناقشه في المعارف والمعلومات.
• 4-هو الذي يقوم بالأنشطة ويستخلص نتائجها بنفسه دون الاعتماد على الغير.
• 5-يقوم بتقييم المعلم والمادة التي يدرسه لها.
• 6-له حرية إبداء الرأي في العملية التعليمية.
• 7-يختار البرامج التي يتعلمهامن بين المواد الاجبارية والاختيارية التي تساعده على تحقيق ميوله الشخصية وحاجاته وخططه المستقبلية .
ادوار مدير التعليم:
• هو المدير التنفيذي لمجلس التعلم.
• يميل لان يأخذ دور القيادة في الامور لتعليمية في الولاية.
• مسؤول بوجه عام عن تقديم المشورة للمجلس في رسم السياسة التعليمية.
• الاشراف على المدارس العامة.
• ترشيح اعضاء الهيئة الفنية العاملة معه
• اعداد الميزانية
• الموافقة على مشروعات المباني المدرسية
• إصدار أجازات التعليم
• تشجيع الخطط لإنشاء وحدات إدارية تعليمية كبيرة عن طريق ضم حصص الوحدات الصغيرة .
المـــــــــــراحل التعــــــــــــليمية:
#دور الحضانة ورياض الأطفال في الولايات المتحدة :
ترعرعت حركة رياض الأطفال منذ عام 1856 حتى أصبحت الآن تخدم أكثر من مليونين من الأطفال ،وقد نالت رياض الأطفال ثقة وأهمية المشتغلين في بالتربية وأولياء الأمور ،وأصبحوا يروا فيها وسيلة فعالة تعالج فترة قابلة للتعليم شديدة الحساسية في حياة الطفل الأمريكي ،والآن واقع التعليم الاختياري في الولايات المتحدة يشمل :
مرحلة ما قبل التعليم العام ( غير الإلزامي) وتتضمن:
1)-مدارس الحضانة :
وتقبل الأطفال من سن سنتين إلى أربع سنوات وتعتبر روضة الأطفال مبكرة ،وبعضها يعتبر نموذج للكليات ومراكز الأبحاث .
وقد يجتمع في روضة واحدة حضانة وروضة أطفال ،وتقوم هذه الوحدة من وجهة نظرهم على أساس أن هناك أمورا مشتركة بين الأطفال في هذه السن .
وحددت أهداف مدرسة الحضانة بما يلي:
استثارة التفكير الإبداعي عند الأطفال وتشجيعهم على التعبير عن أنفسهم عن طريق تقديم فرص البحث والتجريب وحل المشكلات وممارسة أوجه النشاط المختلفة ،والإيمان بالمجهود التعاوني في اتخاذ القرارات وحل المشكلات .
الأنشطة المستخدمة:
يشتمل منهج الحضانة على المهارات الحسابية دخل حجرات الدراسة وخارجها ،باستخدام وسائل تعليمية مختلفة مثل :ألوان الماء والأقلام والمكعبات والصلصال وغيرها ،وعلى ألعاب جماعية وأنشطة مثل الموسيقى والرقص والتمثيليات وعلى غرس العادات والسلوك الصحي .
2)-رياض الأطفال :
وتقبل الأطفال من سن أربع إلى ست سنوات ،للذين لم يلتحقوا بمدارس الحانة ،وتهدف هذه الرياض إلى النهوض بالأطفال بدنيا وصحيا ،وتنمية القدرة على العمل الفردي والجماعي ،والإعداد لتلقي الدراسة في المدارس الأولية وتزويد التلاميذ بالقراءة والكتابة والحساب ،ويشتمل المنهج على خبرات في العمل واللعب والموسيقى والرقص والقصص والتمثيليات.
مراحل التعليم العام ( الإلزامي) :
يوجد في الولايات المتحدة سلم ثابت لمجموع السنوات الدراسية في التعليم العام وهو 12 سنة ولكنها تختلف في توزيعها على
المراحل باختلاف الولايات حيث نرى المدارس الابتدائية و الثانوية تتوزع إلى أربعة سلالم تعليمية مختلفة على النحو التالي:
السلم الأول :يتكون من 8 سنوات للتعليم الأولي و4سنوات للتعليم الثانوي
السلم الثاني: 6سنوات للتعليم الابتدائي و 6 سنوات للتعليم الثانوي
السلم الثالث: 6سنوات للتعليم الابتدائي و3 سنوات للثانوية الصغرى (الدنيا) و 3 سنوات للثانوي العليا...
السلم الرابع : 4 أو 5 سنوات للتعليم الابتدائي و 4 أو 5 سنوات للتعليم المتوسط (الثانوي) و 3 أو 4 سنوات للثانوية العليا
#التعليم الابتدائي:
ينقسم التعليم الابتدائي في الولايات المتحدة إلى نوعين :
أولا/ تعليم اختياري ويشمل مدارس الحضانة ومدارس رياض الأطفال وقد سبق التحدث عنهما .
ثانيا/تعليم إجباري ويقبل فيه الأطفال من سن ست سنوات إلى ثمان سنوات ويستمرون بالمدرسة إلى سن (من أربعة عشرة سنة الى سن ثمانية عشر).
أهداف المدرسة الابتدائية :
1-اكساب التلاميذ معلومات ومهارات أساسية مناسبة.
2-العناية بصحة الأطفال .
3-تنمية الوعي القومي لدى الأطفال .
4-تعليم الأطفال كيفية مواجهة المشكلات وحلها .
5- تعليم الأطفال كيفية استخدام واستغلال أوقات الفراغ .
تنظيم التعليم في المرحلة الابتدائية:
أ‌-التنظيم المتدرج:
ينتقل فيه التلميذ من صف إلى صف أعلى كل سنة في حال نجاحه في مواد معينة. وهناك تنظيم آخر "التنظيم متعدد التدرج" حيث يوجد داخل الصف الدراسي الواحد نوعان أو أكثر من التلاميذ ينتمون إلى صفوف أخرى. ويمكن للتلميذ أن يدرس في صفين مختلفين في وقت واحد كأن يدرس القراءة على مستوى الصف الرابع والحاسب في مستوى الصف الخامس والعلوم في مستوى الصف الثالث.
ب‌-التنظيم الأفقي:
يتم فيه توزيع التلاميذ على أساس متجانس أو غير متجانس. ففي التوزيع الغير متجانس يقسم التلاميذ بحسب قدراتهم العقلية وتحصيلهم الدراسي، والوقت موحد لجميع التلاميذ ولكن الوقت المخصص للانتهاء منه يختلف بحسب سرعة التلميذ في التحصيل ، فالنجباء ينهون هذه المرحلة في خمس سنوات بينما التلميذ البطيء في ثمان سنوات.
المادة العلمية وطرق التدريس:
كان التعليم قديما في هذه المرحلة يميل الى أسلوب التلقين للعلوم التقليدية ثم اتجه التعليم الآن
الى العلوم المحددة والجداول الزمنية الجامدة وضعت مناهج تعالج الموضوعات باغلبحث والمناقشة والبحث في المكتبات العامة والمشاهدات خارج المدرسة واعطاء التلميذ أسئلة للبحث عن اجاباتها.
وفي الحساب اتجه التعليم الى تعليم التلميذعن طريق الممارسة والنشاط الواقعي في الحياة
،واهتمت بتعليم اللغات الأجنبية مثل الفرنسية للاستفادة منها.
أيضا تميزت السياسة التعليمية في القرن العشرين بزيادة المشاركة بين الدولة والسلطات المحلية ،على أن تكيف الأخيرة برامجها وفق حاجات أطفالها وامكانيات البيئة وظروفها .
التعليم الاعدادي والثانوي :
مع وجود الاختلاف في القوانين بين الولايات إلا أن أغلب التعليم يكون إلزامياً ومجانياً منذ عمر ست سنوات أو سبع إلى سن السادسة عشر أو السابعة عشر أو الثامنة عشر. والمدارس العامة الابتدائية هي مدارس مشتركة يلتحق بها جميع الأطفال على اختلاف معتقداتهم وأصولهم وثرواتهم.
وفي حالة كون الدراسة فيها ثماني سنوات تنقسم الدراسة إلى ثلاثة أقسام هي:
القسم الابتدائي ويشتمل على الصفوف الثلاثة الأولى ، وأما القسم الثاني فهو القسم المتوسط ويشتمل على الرابع والخامس والسادس ، والقسم العالي يشتمل على السابع والثامن.
بدأت المدرسة الثانوية في أمريكا بالمدرسة اللاتينية التي كانت سائدة في أوروبا ،وكانت هذه المدرسة تؤهل لدخول الكليات أو وظائف الدولة ،وقد وضح عجز هذه المدارس عن اعداد أفراد قادرين على المعيشة بنجاح وتوافق مع الحياة ،فأخذ التطور يدخل على هذه المدرسة التي أخذت الصبغة الاكاديمية وتفوقت على المدارس الانجليزية في هذا المجال.وقد شمل التطور أيضا تعديل المناهج فجمعت بين الدراسات الاكاديمية والدراسات الحديثة .
ومدة الدراسة بالمدرسة الثانوية أربع سنوات الا أن أغلب المدارس أصبحت تنقسم الى قسمين (ثلاث سنوات ثانوية أولى وثلاث سنوات ثانوية عليا )أي أن مدة الدراسة ست سنوات ،وهي تعتبر مرحلتي الاعدادية والثانوية ....وأصبح هدف المدرسة الاعدادية اكتشاف قدرات التلاميذ واستعدادهم وتزويدهم بالمعارف.و تخدم غرضين رئيسيين مساعدة التلاميذ على الانتقال التدريجي من مرحلة الطفولة الى مرحلة المراهقة و تحقيق التواصل بين المدرسة الاولية بتمركزها حول الطفل .
فيما يذكر مرسي و نازلي ان التعليم الاولي في الولايات المتحدة الامريكية يهدف الى تحقيق الاغراض التالية :
• النمو الجسمي الصحي و العناية بالبدن.
• النمو الفردي من الناحية الاجتماعية و العاطفية و يتضمن الصحة النفسية و الثبات الانفعالي و العاطفي و نمو الشخصية.
• السلوك الخلقي الملتزم بالمعايير و القيم و يتضمن ذلك احترام القانون و العادات و العرف السائد.
• العلاقات الاجتماعية بمعنى تنمية علاقات الفرد الاجتماعية مع الاخرين.
• العام الاجتماعي و يستهدف النظر الى الطفل في نطاق تركيب الثقافة الامريكية.
• العالم المادي و يقصد به البيئة .
• النمو الجمالي و يركز على تذوق الفنون .
• الاتصال و يشمل الوسائل التي عن طريقها يتم الاتصال بالآخرين مثل القراءة و الكتابة و التعبير و الاستعمال اللغوي الفصيح و الهجاء و الترقيم .
• العلاقات الكمية و تشمل الرياضة و مبادئ الجبر و الهندسة.
و المدرسة الثانوية تتمركز حول المادة الدراسية و مدة الدراسة بها ثلاث سنوات (12-15سنة).
أما المدرسة الثانوية فجمعت بين الدراسات الاكاديمية والحديثة والعملية والمهنية ،وايجاد التوازن بين التعليم العام والتعليم الفني، فتولي اهتمامها الى المادة الدراسية ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات (15-18سنة)

وقد حددت قرارات لجنة السياسات التعليمية للرابطة القومية للتعليم أهداف المدرسة الثانوية كما يلي:
1-الاعداد لمهنة تناسب قدرات التلميذ،وتقديم الفرص المناسبة للفرد،وليكون عضوا نافعا في المجتمع.
2-الاعداد لتحمل المسؤوليات التامة كمواطن أمريكي.
3-الاعداد ليكون قادرا على التفكير بمنطق ويكون محبا للاطلاع.
4-الاعداد لتقدير القيم الخلقية التي تقوم عليها الحياة في المجتمع الديموقراطي.
والمدارس الشاملة في أمريكا تجمع بين البنين والبنات .ويعتبرها الامريكيون المدرسة النموذجية التي تمثل ديموقراطية التعليم .
طبيعة المنهج :
المناهج في الولايات المتحدة متطورة وكثيرة التغير وفي نظر الأمريكيون أن هذا التغير من علامات القوة وضروري لأن التطور في العلم سريع ،ولكن المتفق عليه أن المنهج ينبغي أن يتفق وحاجات الأفراد وحاجات المجتمع ،كما أن أسلوب الدراسة بالمدارس الثانوية يهتم بالتخطيط المشترك لكل عملية تعليمية داخل المدرسة يشترك فيها كل من التلميذ والمدرس وادارة المدرسة .ةلذلك تهتم المدرسة بالأنشطة داخل المدرسة وخارجها ،ولذلك فقد ظهر ت المناهج المحورية ومناهج الوحدات ،كما يظهر في هذه المدارس حرية اختيار التلاميذ للمواد وفق اهتماماتهم وحاجاتهم وقدراتهم.

المشكلات التي واجهت النظام التعليمي:
1)- الاختلاط في المدارس:
الاختلاط في المدارس كانت ولازالت مشكلة يعاني منها الشعوب الغربية لما لها من آثار ونتائج سلبية كبيرة .
ماذا نتج عن الإختلاط في المدارس الثانوية الغربية؟ :
أجريت بعض الدراسات والأبحاث الميدانية بغرض تقييم فكرة الإختلاط. وفيما يلي نرصد جانب من نتائج هذه الدراسات التي أعدتها مراكز بحثية متخصصة في أوروبا وأمريكا وسنصنف الآثار على سلوكية وتعليمية.
الآثار السلوكية للاختلاط في المدارس:
من أبرز الظواهر السلبية للاختلاط بين الجنسين في المدارس الثانوية التحرش الجنسي والعلاقات الجنسية غير الشرعية بين الطلاب والطالبات. وقد تزايدت هذه الحالات حتى أصبحت ظاهرة إجتماعية وصحية خطيرة تهدد نسيج المجتمع ككل.فالولايات المتحدة الأمريكية مثلاً تعتبر من أعلى دول العالم في نسبة عدد الطلاب الذين يمارسون العلاقة الجنسية غير الشرعية في المرحلة الإعدادية والثانوية حيث تشير أرقام الحملة الوطنية لمكافحة الحمل عند المراهقين National Campaign To Prevent Teen Pregnancy إلى أن ما نسبته 14% من طالبات المرحلة الثانوية يتعرضن للحمل غير الشرعي سنويا وأن هناك ما لا يقل عن 750 ألف حالة حمل غير شرعي سنويا عند المراهقات وتصرف الحكومة الأمريكية 7 مليارات دولار سنويا للتعامل مع هذه المشكلة.
الآثار السلبية للإختلاط على التحصيل التعليمي
مشكلات الإختلاط بين الجنسين في المدارس ليست إجتماعية وصحية فقط إنما تعليمية أيضا. فهناك دراسات علمية تشير إلى أن الإختلاط يؤثر سلباً على التحصيل الأكاديمي في المدرسة. ففي دراسة أجريت في أستراليا على 270 ألف طالب أسترالي تبين أن متوسط مستوى التحصيل الأكاديمي عند الطلاب في المدارس غير المختلطة أعلى بنسبة تتراوح بين 15 إلى 22 %. أما في بريطانيا، فقد أجريت دراسة عام 2002 لمقارنة مستوى تحصيل الطلاب في المدارس المختلطة والمدارس غير المختلطة تبين منها أن كلا الجنسين كانت نتائجه أفضل في المدارس غير المختلطة. وهي نفس النتيجة التي توصل إليها فريق من جامعة كامبريدج البريطانية حيث خلصت الدراسة إلى أن فصل البنين عن البنات يؤدي إلى إرتفاع معدل التحصيل عند الجنسين.
رأي طبي في التعليم غير المختلط:
ومن المثير للاهتمام أن الطب أيضاً يفضّل أن يكون تدريس البنين مستقلاً عن البنات حيث تشير بعض الدراسات الطبية إلى أن هناك إختلاف فسيولوجي بين تركيب جسم الذكر والأنثى يجعل عملية التعلم تختلف عند الطرفين. وجد أن نمو أجزاء الدماغ المتعلقة باللغة تكون أسرع عند الإناث من الذكور في حين أن الأجزاء المتعلقة بالحساب تنمو عند الذكور أسرع.
هذه المعلومة تعني أن أي نظام تعليمي لا يراعي هذه الخصوصية سيخرّج طالبات لا يحسن الحساب وطلاب لا يحسنون اللغة.
:. وفي دراسة تحليلية أخرى لأسباب تفوق الطلاب والطالبات في المدارس غير المختلطة تشير نتائج الدراسة إلى أن اغلب الطلاب والطالبات يشعر بإرتياح اكبر بالتفاعل مع جنسه.
2)-مشكلة التعامل مع الطلاب المراهقين:
فشل آخر في نظام التعليم الغربي:
تعاني المدارس الغربية من فشل ذريع في التعامل مع الطلاب المراهقين. ويعترف الغربيون أنهم فشلوا في تحقيق ما يهدفون إليه من التعليم الثانوي بسبب إنشغالهم بمعالجة مظاهر العنف والإنحرافات السلوكية داخل المدارس الثانوية. بل أصبح الطالب والمعلم لا يشعر بالأمان داخل المدرسة وهذا ولله الحمد لا نجده في مدارسنا. يذكر لي أحدهم انه اشترك مع وفد لزيارة بعض المدارس الأمريكية وقد سألهم مدير إحدى هذه المدارس عن سبب زيارتهم فقال الوفد أنهم هنا ليستفيدوا من تجربة التعليم في أمريكا فسألهم إذا كانت لديهم مخدرات في المدارس أو أسلحة أو تحرش جنسي قالوا لا قال إذن نحتاج نحن أن نستفيد من تجربتكم.
ولوضعك عزيزي القارئ في صورة حقيقة لما يحدث في بعض المدارس الثانوية الأمريكية أعرض عليك ومن دون تعليق بعض الإحصائيات التي صدرت عام 2004 عن المركز الوطني للأمان المدرسي National School Safety Center في الولايات المتحدة الأمريكية:
• 22 من كل 1000 طالب تعرض لإعتداء جسدي عنيف في المدرسة.
• 33 من كل 1000 طالب تعرض لسرقة في المدرسة.
• 4% من الطلاب احتسى مسكرات في المدرسة.
• 6% يحملون نوع من الأسلحة في المدرسة.
• 10 % من المعلمين تلقى تهديدا بالإعتداء في مدارس المدن الأمريكية الكبرى.
• 25% من الطلاب عرض عليهم مواد مخدرة في المدرسة.
• 5% من الطلاب دخن مواد مخدرة في المدرسة.
• 16% من الطلاب فكر جدياً بالإنتحار.
• 25% من الطلاب أعضاء في إحدى العصابات.
• 48 حالة قتل حدثت في مدارس أمريكا عام 2005
الأساليب والسياسات التربوية الأمريكية الجديدة:
منع الاختلاط في مدارس امريكا :
كثيرا ما تتبع الدول العربية أنظمة وسياسات الدول الغربية ومن ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية ، ولكن اتضح لنا أننا على صواب في بعض سياساتنا الإسلامية ،وهذا ما أكده قرار الرئيس الأمريكي (أوباما)،فقد اعترفت إدارة الرئيس الأمريكي بتشجيع المؤسسات التعليمية في أمريكا على العودة إلى مبدأ (عدم الاختلاط بين الجنسين في المدارس وذلك في إطار برنامج لإصلاح نظام التربية هناك ..
وآثار هذا التطور ردود فعل متباينة,بعضها مؤيد وبعضها يرى إن إقراره سيعيد النظر في
إجراءات قانونيه تعود الى 30عاما لتاريخ التعليم هناك ..
والذي يؤيد هذا القرار سيؤثر ايجابيا في مستوى التعليم كما جاء في الصحيفة الأمريكية إن الوزير المختص ينوي اقتراح تعديلات تهدف الى توفير هامش مبادرة أوسع للمديرين من اجل إقامة صفوف ومدارس غير مختلطة..
من أهم أهداف هذا القرار:
1- توفير وسائل جديدة أفضل لمساعدة التلاميذ على الانكباب على الدراسة.
2- وتحقيق نتائج أفضل وليس العودة الى مفاهيم مهجورة.
وبالطبع هذا القرار ينظرون اليه على انه لإصلاح أنظمة التعليم .وكي يدعمه الرئيس الأمريكي
فقد سعى الى توفير خيار أوسع للأسر ومنح المدارس العامة مرونة اكبر ..وان من سيطبقه
من مدارس المرحلتين الابتدائية والثانوية ستمنح تمويلا يفوق المدارس التي ستختار إبقاء
النظام المختلط.. وأكد إن عددا من الدراسات التي أجريت بإسهام من الطلاب والطالبات أثبتت
انه في بعض مراحل النمو (ينجز الفتيان والفتيات دراستهم بطريقه أفضل حين لايكونون مختلطين
وان الفتيان في المدارس غير المختلطة كانوا أفضل مستوى في القراءة والكتابة والرياضيات
كما ان الفتيات في المدارس غير المختلطة حققن نتائج أفضل من
تلميذات المدارس المختلطة في العلوم والقراءة ..
ويرى مؤيدو الإصلاح في التعليم هناك ان هذا القرار يعتبر من ابرز
إصلاحات التعليم في أمريكا منذ 35عاما..









نظام يوم تعليمي أطول:

رغم عدم موافقة الكثير من خبراء التعليم بالولايات المتحدة على مبادرة الرئيس الأمريكي، يتوقع أن تقوم المدارس بوضع خطط لتحسين مستوى طلابها، وإلا سوف تواجه بعض أشكال العقاب. وفي محاولة للوفاء بمعايير الإنجاز التي دعا إليها القانون، ولهذا السبب تبنت بعض المدارس استراتيجية "يوم دراسي أطول" a longer school day. وقد دافعت خبيرة التعليم هيلاري بيننجتون Hilary Pennington، "الباحثة بمركز التقدم الأمريكي" Center for American Progress، عن هذه الاستراتيجية، مؤكدة أن استراتيجية " يوم دراسي أطول"Extended Learning Time (ELT)، سواء كان ذلك من خلال يوم دراسي أطول أو من خلال عام دراسي أطول هي الخطوة الأولى لضمان التزام المدارس "الفاشلة" بمعايير ومتطلبات رفع مستوى طلابها. ولكنها تؤكد في الوقت ذاته أن هذه السياسية لا تمثل شرطا كافيا لتحيق الهدف المطلوب، إذ ترى هيلاري أن يوم دراسي أطول لا يمثل العصا السحرية لرفع مستوى تحصيل الطلاب. وتقترح هيلاري بعض الاستراتيجيات المكملة، إذ ترى في هذا السياق أن هناك حاجة لوضع أنظمة لتحذير وتنبيه المعلم مبكرا في حالة وجود طلاب لا يستطيعون التحصيل.
و من بين الوسائل التي استحدثتها المدرسة لإقناع الطلاب بالمشاركة الفعالة في الأيام الدراسية الطويلة، فكرة المدرس "غير التقليدي"، حيث تقوم المدرسة باستخدام المهنيين وشركاء القطاع الخاص، سواء للعمل كمدرسين غير تقليديين في المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي الرسمي، أو للمشاركة في تغيير الطابع التقليدي لليوم الدراسي والمناهج الدراسية من خلال استحداث مقررات اختيارية مثل الرقص والفوتوغرافيا. وقد أشار جيني إلى أن هذه الوسيلة قد عمقت من ثقة وتفاعل الطلاب مع اليوم الدراسي الطويل.
وقد انتهت هيلاري إلى أن الطلاب سيكونون أكثر استعدادا للمشاركة في نظام "يوم دراسي أطول" بشكل طوعي إذا كان هذا النظام سيضمن لهم تأهيلهم وفرصا أكبر للالتحاق بالتعليم الجامعي. ولكن يواجه تطبيق نظام "يوم دراسي أطول" بعض المشكلات، أهمها مشكلة تمويل المدارس التي تقوم بتطبيق هذا النظام، وكما تقول هيلاري فإن درجة فعالية واستفادة الطلاب من هذا النظام تعتمد على قدرة المدرسة على توفير التمويل اللازم.
إيجابية يمكن الإستفادة منها:
للإنصاف نقول أن هناك الكثير مما يمكن الإستفادة منه في نظام التعليم الغربي بخاصة خبراتهم وتجاربهم الناجحة في تدريس مرحلتي رياض الأطفال والإبتدائية. المتابع للتعليم الغربي في هاتين المرحلتين يلمس الكثير من الإحتراف المبدع. وأكثر ما أعجبني، الحرفية العالية في التعامل مع الطفل وطريقة تعليمه وتوجيهه وتحفيزه. غرفة الصف عبارة عن ورشة من الإبداع التربوي تجلب المتعة إلى الكبير قبل الصغير. والأهم من هذا أن الطفل يتخرج من هذا النوع من المدارس وقد اكتسب بالفعل ما هو مخطط له من مهارات وقيّم سلوكية فما نراه من وسائل تعليمية وطرق تدريس مبتكرة ليس استعراضاً أمام الزائر إنما وسائل تستخدم بفعالية في عمليتي التعليم والتعلم.

























الخاتمة:

إن نظام التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية نظام متنوع وقد سعينا في بحثنا هذا إلى الدخول في كيانه والتعمق فيه للتعرف عليه والاستفادة منه ومعرفة الجوانب الايجابية فيه ..
ان السياسة التعليمية الأمريكية سعت إلى الارتقاء بالنظام التعليمي رغم الاختلاف في الإدارات التي تهتم بتنظيم التعليم من حيث أهدافها العامة والخاصة لكل مرحلة من المراحل التعليمية ...
ولكن الهدف الأساسي التي تشترك كل السياسات فيه هو التنمية الشاملة للفرد حتى يلنحق بالحياة بدون أية صعوبات ويكتسب فرصته في العمل الذي يناسب قدراته وميوله ومعارفه ......
وقد اجتهدنا للدخول إلى كيان النظام التعليمي في الولايات المتحدة الأمريكية حتى نستفيد ونفيد من يتناول هذا الموضوع .
في الختام...نتمنى أن يحوز بحثنا على إعجابكم وأن يكون مرجع مفيد لكل قارئ وباحث ....


والله ولي التوفيق





المراجع

1)-هنري تشونسي/أحاديث عن التعليم في أمريكا /مكتبة النهضة المصرية –مصر.
2)- د.نازلي صالح أحمد/حول التعليم العام ونظمه/مكتبة الأنجلو المصرية_القاهرة(مصر).
3)-نظم التربية والتعليم في العالم/
4)- أ.كاندل /التعليم في أمريكا /الطبعة الأولى /مكتبة الأنجلو المصرية /مصر
5)- www.singlesexschools.org
6)- محمد الخزيم / سلسلة أنظمة التعليم( العدد الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية)
http://www.ta9weer.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق